الشهيد الأول

422

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

التطويل ، واشتغاله بالأعمال لا يكون فارقا بينهما بحيث تصح صلاة أحدهما وتبطل في الأخر . هذا ان اشتغل المأموم بذكر أو تسبيح ، وان سكت اتجه البطلان . وان لم يطل الانتظار ، فالأقرب الصحة إذ ليس فيه إلا أنه قرن فعله بفعل غيره ، ولم يثبت كون ذلك قادحا في الصلاة . وبعض العامة حكم ببطلان صلاته ، لأنه وقف صلاته على صلاة غيره لا لاكتساب فضيلة الجماعة ، وفيه ما يشغل القلب ويسلب الخشوع ، فيمنع منه ( 1 ) . وجوابه بمنع الشغل والسلب ، لو سلما فذلك نقص في ثواب الصلاة لا في حقيقتها ، وإلا لبطلت صلاة من اشتغل قلبه وسلب خشوعه ، ولم يقل به أحد . فروع : الأول : لو شك في نية الاقتداء ، قال في التذكرة : هو كالشك في أصل النية ، فتبطل مع بقاء المحل ، ولا يلتفت مع انتقاله ( 2 ) . ويمكن بناؤه على ما قام إليه ، فإن لم يعلم شيئا بنى على الانفراد ، لأصالة عدم نية الائتمام . الثاني : لا فرق بين الجمعة وغيرها في اعتبار نية الائتمام ، بل الجمعة آكد ، لوجوب الائتمام فيها . وتخيل ان الجمعة لا تنعقد إلا جماعة فيستغني

--> ( 1 ) المجموع 4 : 235 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 174 .